ميرزا حسين النوري الطبرسي

212

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

رأيت عن يساري الناز الربعة الكبير خيلان الوجه كأنه حمم وجهه بالماء ، فذاك عيسى بن مريم مكرمه لإكرام اللّه إياه . وأما الشيخ الذي رأيت أشبه الناس بي خلقا ووجها فذاك أبونا إبراهيم كلنا نؤمه ونقتدي به ، وأما الناقة التي رأيت ورأيتني أتقيها فهي الساعة علينا تقوم لا نبي بعدي ولا أمة بعد أمتي ، قال : فما سئل رسول اللّه ( ص ) عن رؤيا بعدها إلا أن يجيء الرجل فيحدثه بها متبرعا ، رواه الطبراني . قلت : وذكره ابن الأثير الجزري في أسد الغابة ، في ترجمة ابن زمل ، عن ابن منده وغيره ، عن محمد بن عمر المديني ، عن الحسن بن أحمد ، عن أبي نعيم أحمد بن عبد اللّه ، عن أبي عمرو بن حمدان ، عن الحسن بن سفيان ، عن أبي وهب الوليد بن عبد الملك بن عبد اللّه بن مسرح الحراني ، عن سليمان بن عطاء القرشي الحراني عن مسلمة بن عبد اللّه الجهني ، عن عمه أبي مشجعة بن ربعي الجهني ، عن ابن زمل الجهني ، قال : الخ ، وأحاله إلى موضعه . منام شريف فيه فضيلة للبكاء على أهل البيت ( ع ) في أمالي الشيخ الطوسي ( ره ) ، عن المفيد ، عن أبي عمرو عثمان الدقاق ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن أحمد بن يحيى الأدري ، عن مخول بن إبراهيم ، عن الربيع بن محمد المنذر ، عن أبيه ، عن الحسين بن علي ( ع ) قال : ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة أو دمعت عيناه فينا دمعة إلا يوأه اللّه بها في الجنة حقبا ، قال أحمد بن يحيى : فرأيت الحسين ( ع ) في المنام ، فقلت : حدثني مخول بن إبراهيم ، عن الربيع بن المنذر ، عن أبيه ، عنك أنك قلت : ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة أو دمعت عيناه فينا دمعة إلا بوّأه اللّه بها في الجنة حقبا ، قال : نعم ، قلت : سقط الإسناد بيني وبينك ، ورواه في البحار عن أمالي المفيد أيضا ، وقال : الحقب كناية عن الدوام . وفي القاموس الحقبة بالكسر من الدهر مدة لا وقت لها .